فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 370

عن قول الإنسان إذا سئل عن شخص قد توفاه الله قريبًا، فقال:"فلان ربنا افتكره"

يقصد بذلك: توفاه الله، فهل هذه الإجابة صحيحة؟

فأجاب الشيخ - رحمه الله:

إذا كان مراده بذلك أن الله تذكر ثم أماته، فهذه كلمة كفر؛ لأنه يقتضى أن الله - عز وجل - ينسى، والله سبحانه وتعالى لا ينسي، كما قال موسي - عليه السلام - لما سأله فرعون:

{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى 51} قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى (طه:51ـ52)

فإذا كان هذا هو قصد المجيب، وكان يعلم ويدري معنى ما يقول، فهذا كفر.

-أما إذا كان جاهلًا، ولا يدرى، ويريد بقوله:"إن الله افتكره"يعني: أخذه فقط، فهذا لا يكفر،

لكن يجب أن يُطهِّر لسانه عن هذا الكلام؛ لأنه كلام موهم لنقص رب العالمين - عز وجل - تعالى الله عن هذا علوًا كبيرًا، ويجيب بقوله:"توفَّاه الله"... أو نحو ذلك.

-قول البعض:"فلان جاء عزرائيل وقبض روحه"

وهذا خطأ فكلمة"عزرائيل"لم ترد في السنة الصحيحة، والصحيح أن يقول:"ملك الموت"

-قول البعض:"بدري من عمرك - ماكنش يومك - لسه صغير"

هذا الكلام فيه سوء أدب مع الله تعالى، فإنه لا تموت نفس حتى تستوفي أجلها، كما قال تعالى:

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} (الأعراف:34)

وجاء في الحديث الذي أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وأبو نعيم في الحلية بسند صحيح من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته"

ويدل هذا الكلام أيضًا على الاعتراض على قضاء الله وقدره؛ لأنه لا يتصور أن يقول مثل هذا إلا من يتسخط على قضاء الله وقدره، أما الراضي فليس له إلا التسليم.

-البعض يقول على الميت:"المُتَوفِّي"بكسر الفاء وهذا خطأ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت