ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 756) :
أنه لا بأس أيضًا بالتوجع للميت عند احتضاره
بمثل قول فاطمة في احتضار النبي - صلى الله عليه وسلم:
"واكرب أباه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ليس على أبيك كرب بعد اليوم"... (والحديث عند البخاري)
فعلم أن هذا ليس من النياحة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع هذا ولم يمنعها، فكان منه - صلى الله عليه وسلم - الإقرار على ذلك. والله أعلم.
3 -ويباح لهم أيضًا أن ينعوه نعيًا مشروعًا:
فالنعي المشروع: هو الإخبار عن وفاة الميت؛ لكي يجتمع الناس لتجهيزه، والصلاة عليه، والاستغفار له، ودفنه ... ونحو ذلك، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما نعى النجاشي ونعى زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة لما قتلوا في غزوة مؤتة.
-أما النعي الممنوع: وقد مر بنا في المحظورات، ومما يحرم فعله على أهل الميت، وهو الذي يصاحبه شيء من أمور الجاهلية: كمدحه، ومدح أجداده، وذكر مناقبه، والنداء على رءوس المنائر، وعند أبواب الدور، والأسواق.
4 -ويجوز ويباح لهم خلع أسنانه الذهب، وما له قيمة:
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة
يجوز خلع أسنان الذهب ونحوها ممَّا له قيمة، مما ركبه الإنسان في حياته، بشرط أن لا يكون هناك إضرارًا بالميت. وأما ما لا قيمة له، فيترك ويدفن معه.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، فتوى رقم (37840) وفيها:
س: تُوفِّي إنسان وبه سن ذهب، فهل تنزع منه أم لا؟
جـ: إذا أمكن خلعها منه دون تأثير على ما حولها نزعت، محافظة على المال، وإيثارًا لمنفعة الأحياء، وإلا تركت ولا حرج في تركها.
وبالله التوفيق وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
5 -ويجوز شق بطن المرأة إذا ماتت وفي بطنها جنين حي: