فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 370

وأخرج البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

"شهدنا بنتًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر قال: فرأيت عينيه تدمعان".

-وقد مر بنا بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون.

-وأيضًا بكاء أبي بكر - رضي الله عنه - على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

-وبكاء جابر وعمته على عبد الله بن عمرو بن جزام والد جابر.

تنبيه:

لا يزيد هذا البكاء عن ثلاثة أيام.

وذلك لما أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما -:

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهل آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم ثم أتاهم، فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم".

هذا وقد وجه سؤال إلى اللجنة الدائمة فتوى رقم (2177) وفيه:

س: هل يجوز البكاء على الميت إذا كان البكاء فيه نواح ولطم الخد وشق الثوب فهل البكاء يؤثر على الميت؟

جـ: لا يجوز الندب، ولا النياحة، ولا شق الثياب، ولطم الخدود ... وما أشبه ذلك

لما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية"،

وثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لعن النائحة والمستمعة (أي: التي تُقر بهذا أو تدعو إليه)

وصح عنه أيضًا - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه"... (البخاري ومسلم)

والمراد بالبكاء هنا النياحة، أما البكاء بدمع العين من دون نياحة فلا حرج فيه

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات ابنه إبراهيم:"العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون"... (البخاري ومسلم)

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، وإنما يعذب بهذا أو يرحم، وأشار إلى لسانه عليه الصلاة والسلام". ... (البخاري ومسلم)

وبالله التوفيق وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت