فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 370

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في كتابه الروح صـ 161:

وأجمع المسلمون على أن قضاء الدَّيْن يسقطه من ذمته ولو كان من أجنبي، أو من غير تركته، وقد دلَّ على ذلك حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.

فائدة:

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة ما يفيد أن مَن مات وعليه أقساط لم يحل وقت سدادها وتحملها عنه غيره، فإنه تبرأ بذلك ذمة الميت، ولا يلزم التعجيل في سدادها، بل تسدد في أوقاتها لأن المسلمين عند شروطهم.

وفي فتاوى اللجنة الدائمة الفتوى رقم (13230) وفيها:

س: أفيدكم فيه أن والدي ـ رحمه الله ـ توفي منذ ثلاث سنوات، وقد قمنا بتسديد جميع ما عليه من مبالغ، ولم يبق إلا البنك العقاري، وقد تعهد أحد أولاده بتسديد جميع الأقساط المتبقية في وقت حلولها، والآن هو مستعد في تسديد الأقساط المستقبلة. والمطلوب:

1 -هل تتعلق ذمة والدي بدين البنك العقاري، ونحن الآن نسدد كل قسط في وقته، أو يلزمنا تسديد جميع مبلغ البنك العقاري؟

2 -يوجد لدينا مزرعة لوالدي لها مردود سنوي، مبلغ يزيد عن قيمة القسط السنوي، وفي حالة بيع المزرعة أو جزء منها سوف نقوم بتسديد جميع ما للبنك العقاري.

جـ: لا يلزمكم تعجيل التسديد ولا مانع من تأجيل ذلك إلى وقته، ولا يضر والدكم ذلك إن شاء الله؛ لأن المسلمين على شروطهم.

وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)

-فإن لم يكن له مال، ولم يوجد أحد من أقاربه يقضي عنه، ولم يتطوع من المسلمين أحدٌ لقضاء الدين، فعلى الدولة أن تسد عنه.

يقول الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في كتابه أحكام الجنائز صـ 14:

فإن لم يكن له مال فعلى الدولة أن تؤدى عنه إن كان جهد في قضاءه.

ويستدل لذلك بالحديث الذي أخرجه الإمام أحمد بسند صحيح عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"من حمل من أمتي دينًا، ثم جهد في قضائه فمات ولم يقضه فأنا وليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت