فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 370

بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع. كما أنكر على سعد بن أبى وقاص في قوله:"أعطه إني لأراه مؤمنًا، قال أو مسلمًا - ... الحديث"

ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة، فلما علم قال ذلك. أهـ

س: هل يصلى على السقط"وهو المولود الذي تضعه المرأة ميتًا أو لغير تمام"؟

لا خلاف بين أهل العلم أن السقط إذا استهل صارخًا أو عاطسًا (يعنى نزل حيًا) ولو إلى دقائق غُسِّل وكُفِّن وصُلِّى عليه.

ـ استهل: صاح عند ولاداته

قال ابن المنذر ـ رحمه الله ـ كما في الإجماع صـ 30:

وأجمعوا على أن الطفل إذا عرفت حياته واستهل صُلِّى عليه. أهـ

وقال الشافعي ـ رحمه الله ـ: لو ظهر منه (السقط) ما يدل على حياته: كأن تحرك، أو تنفس،

غُسِّل وكُفِّن وصُلِّى عليه.

للحديث الذي أخرجه الترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا استهل الصبي صلى عليه، وورث"

(والحديث ضعيف، ضعفه الألباني في ضعيف الجامع:363)

وإن كان الحديث ضعيف، إلا أنه لا خلاف بين أهل العلم أنه لو نزل حيًا ولو لدقائق، فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه.

إنما الخلاف وقع في السقط إذا لم يستهل:

-فذهب قوم إلى: أنه لا يصلى عليه.

يروى ذلك عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، وبه قال الزهري، وهو قول الثوري، والأوزاعي، ومالك والشافعي وأصحاب الرأي. ... (انظر شرح السنة للبغوي:5/ 373)

واستدلوا بما أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة بسند صحيح عن جابر بن عبد الله والمسور بن محزمة ـ رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا يرث الصبي حتى يستهل صارخًا"

وعند أبى داود بسند فيه مقال عن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا استهلَّ المولود ورث"... (ضعيف الجامع:363)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت