-وذهب فريق من أهل العلم: إلى أنه يصلى عليه.
ويروى ذلك عن ابن عمر - رضي الله عنهما - وأبى هريرة - رضي الله عنه -، وبه قال ابن سيرين وابن المسيب، وهو قول أحمد وإسحاق.
واستدلوا بالحديث الذي أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد عن المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"والطفل - وفي رواية:"والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة""
(صححه الألباني في الإرواء(716) ، صحيح الجامع:3525)
والبعض ضعف لفظة:"الطفل"
والبعض ضعف هذا الحديث، وقالوا:
لا يصح مرفوعًا، ولكنه صحيح موقوف على المغيرة. والله أعلم
وقد نقل البغوي ـ رحمه الله ـ كما في شرح السنة (5/ 373) قول إسحاق
وقد أجاب عن استدلال الفريق الأول ونرى فيه:
"لا يرث الصبي حتى يستهل صارخًا"
فقال: إنما الميراث بالاستهلال، أما الصلاة فإنه يصلى عليه؛ لأنه نسمة كتب عليه الشقاء والسعادة.
وقد نقل الخطابى ـ رحمه الله ـ كما في معالم السنن (1/ 268) عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية أنهما قالا:
كل ما نفخ فيه الروح وتمت له أربعة أشهر وعشر صلى عليه. أهـ
والخلاصة:
ما قاله النووي ـ رحمه الله ـ حيث قال:
والظاهر أن السقط إنما يصلى عليه إذا كان قد نفخت فيه الروح وذلك إذا أستكمل أربعة أشهر، ثم مات، فأما إذا سقط قبل ذلك فلا لإنه ليس بميت كما لا يخفى.
وأصل ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: حدثني الصادق المصدوق قال: