ثم شرَّفه - صلى الله عليه وسلم - في سورة"الفيل"بأن ردَّ كيدَ أعدائِه إلى نَحرهم من ثلاثة أوجه:
أولها: جعل {كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ} [الفيل: 2] .
وثانيها: {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ} [الفيل: 3] .
وثالثها: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [الفيل: 5] .
° ثم شرَّفه - صلى الله عليه وسلم - في سورة"قريش"بأنه تعالى راعى مصلحةَ أسلافه - صلى الله عليه وسلم - من ثلاثة أوجه:
أولها: جعلهم مؤتلِفين متوافِقِين {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} [قريش: 1] .
وثانيها: {أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ} [قريش: 4] .
وثالثها: {وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} [قريش: 4] .
° وشرفه - صلى الله عليه وسلم - في سورة"الماعون"بأن وَصَف المكذِّبين بدينه بثلاثةِ أنواع من الصفات المذمومة:
أولها: الدناءة واللؤم، وهو قوله تعالى: {يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الماعون: 2، 3] .
وثانيها: تَرْكُهم تعظيمَ الخالق، وهو قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} [الماعون: 5، 6] .
وثالثها: تركهم نفعَ الخلق، وهو قوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 7] .
فهذه مناقبُ متكاثرة، كلُّ واحدةٍ منها أعظمُ من مُلْكِ الدنيا بحذافيرها.