فقال رجالُه: وحْيٌ أتاه ... وقال الناظرون: بلِ افْتَراها
وما حَجِّي إلى أحجارِ بيت ... كؤوسُ الخمرِ تشْرب في ذُراها
إذا رجَع الحليمُ إلى حِجاة ... تهاوَن بالمذاهِبِ وازْدَراها
° وقوله [1] :
هَفَتِ الحَنِيفةُ والنَّصارَى ما اهْتَدَتْ ... ويهودُ حارَت والمجوسُ مُضَلَّلَهْ
اثنانِ أهلُ الأرضِ: ذو عقلٍ بلا ... دينٍ وآخرُ ديَنٌ لا عقلَ لهْ
° وقولُه [2] :
فلا تَحْسَبْ مَقال الرُّسلِ حقًّا ... ولكن قول زورٍ سطَّروهُ
فكان الناسُ في عَيش رَغِيدٍ ... فجاؤوا بالمُحالِ فكدَّروهُ
° وقلت [3] أنا في مُعارَضةِ هذا:
فلا تَحسَبْ مَقالَ الرسلِ كِذْبًا [4] ... ولكن قولُ حَق بَلغوهُ
وكان الناسُ في جَهْل عظيمٍ ... فجاؤُوا بالبَيانِ فأذهبوه [5]
° ومن ذلك أيضًا قولُه [6] :
إن الشرائعَ ألقَت بينَنا إحَنا [7] ... وأوْرَثَتْنا أفانِينَ العَداواتِ
(1) في"اللزوميات" (2/ 201) .
(2) في"المنتظم" (16/ 25) .
(3) الكلام للإمام ابن الجوزي.
(4) وفي نسخة: زورًا.
(5) وفي نسخة: فأوضحوه.
(6) في"اللزومات" (1/ 186) .
(7) الإِحَن: جمع إحنة وهي الحقد.