° قال ابنُ عَقيلٍ [1] :"وما الذي كان يُلجِؤُه أن يقول في دارِ الإِسلامِ ما يُكفرُه به الناسُ؟ قال: والمنافِقون مع قِلَّةِ عقلِهم وعلمِهم ودينِهم أجْود سِياسةً منه، حافَظوا على قَبائحِهم في الدنيا، وهذا أظهَر الكفرَ الذي تسَلَّط به عليه الناسُ، واللهُ تعالى أعلمُ أن باطِنَه كظاهِرِه".
° قال ابنُ الجوزي [2] :"وقد رأَيْتُ لأبي العَلاءِ المَعَرِّي كتابًا سماه"الفُصول والغَاياتِ في مُعارَضةِ السوَرِ والآياتِ"على حُروفِ المُعْجَمِ في آخرِ كلماتِه، وهو في نهايةِ الرَّكاكةِ والبُرودةِ، فسبحانَ مَن أعْمَى بصرَه وبَصيرتَه".
° قال:"وقد نَظَرْتُ في كتابِه المُسَمَّى"لُزومَ ما لا يَلْزَمُ"..".
ثم أوْرَد ابنُ الجوزيِّ مِن أشعارِه الدالةِ على اسْتِهْتارِه أشياءَ كثيرةً، فمِن ذلك قولُه [3] :
إذا كان لا يَحْظَى برِزقِك عاقلٌ ... وتَرْزُقُ مَجنونًا وتَرْزُقُ أحْمقَا
فلا ذنبَ يا رب السماء على امرِئٍ ... رأَى منك ما لا يَشْتَهِي فتزَنْدَقَا
° وقولُه [4] :
وهيهاتَ [5] البَرِيَّةَ في ضَلالٍ ... وقد نظَر [6] اللَّبيبُ لِمَا اعْتَراها
تقَدم صاحبُ التَّوراةِ موسى ... وأوْقَع في الخَسارِ مَن افتَراها
(1) "المنتظم"لابن الجوزي (16/ 23) ، وابن عقيل هو أبو الوفاء علي بن عقيل شيخ الحنابلة.
(2) "المنتظم" (16/ 24) .
(3) المصدر السابق (16/ 24، 25) .
(4) في"اللزوميات" (2/ 415، 416، 417) .
(5) في نسخة"ألا إن".
(6) في نسخة"فطن".