° وابنُ سينا هو أول من سَمى الله بـ"واجب الوجود" [1] ، وهذا إلحادٌ منه في أسماء الله، وابن سينا وأمثالُه يُثبِتون وجودًا مطلقًا بشرط الإطلاق، والموجودُ المطلَقُ بشرط الإطلاق يُمتنعُ وجودُه خارجَ الذهن، فيكون وجودُ الربِّ وجودًا ذهنيًّا فقط [2] .
° وإنما راج كلامُ ابنِ سينا على مَن سَلَك طريقَ المتفلسفة؛ لأنَّه قرَّب لهم معرفةَ الله والنبوَّات بحسب أصولِ الصابئة، لا بحَسَبِ الحقِّ في نفسه كما فعل"نسطور"، و"يحيى بن عديٍّ"النصرانيَّان [3] .
° ولقد رَكَّب ابن سينا فلسفتَه من كلام اليونان والجهميَّة والصوفية وسَلَك طريقةَ الإسماعيلية دِينَ أصحاب"رسائل إخوان الصفا" [4] .
° يقول الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (17/ 531) :"كان أبوه كاتبًا من دُعاة الإِسماعيلية، فقال: كان أبي تولَّى التصرُّفَ بقريةٍ كبيرة، ثم نزل"بُخاري"، فقرأتُ القرآن - وكثيرًا من الأدب ولي عشرٌ، وكان أبي ممَّن آخى داعي المصريين، ويُعَدُّ من الإسماعيلية".
° ولا يُعظِّمُ المتفلسفةَ ومذاهبَهم إلا أبعدُ الناسِ عن العقل والدين كالقرامطة والباطنية [5] .
="النفس" (ص 244) ، وانظر"الصفدية"لابن تيمية (1/ 6 - 7) ، و"النبوات" (ص 168، 240) ط. دار الفكر.
(1) انظر"مجموع فتاوى ابن تيمية" (9/ 148، 149) .
(2) انظر"مجموع الفتاوى" (2/ 22، 23، 26، 104 - 106، 179) ، (3/ 7) .
(3) "مجموع الفتاوى" (2/ 58) .
(4) "مجموع الفتاوى" (17/ 281) ، (32/ 140) .
(5) انظر"مجموع فتاوى ابن تيمية" (9/ 95، 96) .