فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 2696

الأسماء، فيَظنُّ الجاهلُ أنهم يقصِدون بها ما قَصَده صاحبُ الشرع .. وهؤلاء أخذوا مُخَّ الفلاسفة، وكَسَوه لِحاءَ الشريعة" [1] ."

° وقال ابنُ سينا:"إن الشرائع واردةٌ لخطابِ الجمهور بما يفهمون بتقريب ما لا يفهمون إلى إفهامهم بالتشبيه والتمثيل، ولو كان غيرُ ذلك لما أغنت الشرائعُ ألبتة" [2] .

وهذه الدَّعْوى من أخطر ما بنى عليه الفلاسفةُ والقرامطةُ منهجَهم في هَدم الإِسلام والإعراضِ عن القرآن والسنة، والاستغناءِ عنهما بالفلسفة وتعاليم الأئمة المعصومين.

° ويرى ابنُ سينا أن النبيَّ له ثلاثُ قوى:

الأولى: قوةٌ قُدسيَّة، وهي متابعة لقوَّةِ العقل النظري، ويَتمكَّنُ بها النبيُّ من إدراكِ الحدِّ الأوسط دَفعةً واحدة.

الثانية: قوَّةُ التخييل والحسِّ الباطن: بحيثُ يتمثَّلُ له ما يَعلمُه في نفسه فيراه ويسمعه، فيرى في نفسه صُورًا نورانيةً هي ملائكةُ الله، ويسمعُ في نفسِه أصواتًا هي -عنده- كلامُ الله، وذلك من جنسِ ما يحصلُ للنائم في منامه، ويحصلُ لغير الأنبياء بالرياضة.

الثالثة: قوةٌ نفسانيةٌ يتصرَّفُ بها في هَيولى العالَم، ويتمكَّنُ بها النبي والوليُّ في التأثير في مادة العلم، وهو يزعم أن خوارقَ العاداتِ التي للأنبياء والأولياء هي من هذا النمَط" [3] ."

(1) "مجموع فتاوى ابن تيمية" (10/ 402) .

(2) "رسالة أضحوية في أمر المعاد" (ص 39، 50) لابن سينا تحقيق سليمان دنيا.

(3) "الإشارات والتنبيهات"لابن سينا (2/ 368) تحقيق د. سليمان دنيا - و"الشفاء"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت