الْكُفَّارَ [الفتح: 29] .
° قال:"ومِن هذه الآية انتَزعَ الإِمامُ مالك -رحمةُ الله عليه- في روايةٍ عنه تكفيرَ الروافض الذين يُبغِضون الصحابة - رضي الله عنهم - قال: لأنهم يَغيظونهم، ومَن غاظه الصحابةُ - رضي الله عنهم - فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفةٌ من أهل العلم" [1] .
° قال القرطبيُّ:"لقد أحسَنَ مالكٌ في مقالته، وأصاب في تأويله، فمَن انتَقَص واحدًا منهم، أو طَعَن عليه في روايته، فقد رَدَّ على الله ربِّ العالَمين، وأبطل شرائعَ المسلمين" [2] .
° الإِمام أحمد: وردت عنه رواياتٌ عديدةٌ في تكفيرهم:
فقد روى الخَلاَّل عن أبي بكر المَرُّوذي قال:"سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكرٍ وعمرَ وعائشة؟ قال: ما أراه على الإِسلام".
° وقد جاء في كتاب"السنة"للإِمام أحمد قولُه عن"الرافضة":"هم الذين يتبرؤون من أصحابِ محمد - صلى الله عليه وسلم - ويَسُبُّونهم، وينتقصونهم، ويُكفِّرون الأئمةَ إلاَّ أربعة: عليٌّ وعَمَّارٌ والمِقدادُ وسَلْمان .. وليست الرافضةُ من الإسلام في شيء" [3] .
° وقال البخاري - رحمه الله:"ما أُبالي صَلَّيتُ خَلْفَ الجهميِّ والرافضي، أم صلَّيتُ خلفَ اليهود والنصارى، ولا يُسلَّمُ عليهم، ولا"
(1) "تفسير ابن كثير" (4/ 219) ، وانظر"روح المعاني"للألوسي (26/ 116) ، فقد ذهب إلى تكفيرهم، وانظر أيضًا في استنباط وجه تكفيرهم من الآية في"الصارم المسلول" (ص 579) .
(2) "تفسير القرطبي" (16/ 297) .
(3) "السنة"للإمام أحمد (ص 82) تحقيق الشيخ إسماعيل الأنصاري.