فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 2696

"إنك تسمعُ ما أسمع، وتَرى ما أرى، إلاَّ أنك لستَ بنيٍّ"، فإنه شَهِد له في ذلك بالوصول إلى مقام سماع الوحي وكلام المَلَك وصوتِ الشيطان وسائرِ ما يراه - صلى الله عليه وسلم - ويسمعه" [1] ."

فهو يُصرِّحُ بوصولِ الإِمام إلى مَقام يسمعُ فيه كلامَ الوحي والمَلَكِ والشيطان، ولم يَحصُرِ السماعَ في ذلك، بل زاد عليه وأطلقه بكلِّ ما يراه ويسمعُه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دون أدنى فَرقٍ، فأين الفَرقُ بالله عليكم يا مُنصِفين؟!!.

2 -يقول حبيب الله الهاشمي الخوئي:"ما أشار إليه بقوله:"إنك تسمع ما أسمع، وترى ما أرى"، ظاهرُ هذا الكلام يُفيد أن الإمامَ يسمعُ صوتَ المَلَك ويُعاينه كالرسول" [2] .

3 -يقول الحسيني الشيرازي:"ثم قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعليٍّ - عليه السلام:"إنك تسمعُ ما أسمع"من صوتِ الوحي ورَنَّةِ الشيطان، وما أشبه .."وترى ما أرى"من صُورةِ الملائكة والشيطان" [3] (3/ 225) .

الثاني: بالإضافة لِمَا تقدَّم من نصِّ الرواية وتصريحِ العلماء، فإن الذي يؤكِّدُ أن مفهومَ النبوة متحقِّقٌ في الإِمام هو النفيُ الوارد في الرواية بقوله:"إلاَّ أنك لست بنبي"، وهذا يؤكِّدُ أن الوصفَ المتقدِّمَ ينطبقُ على مفهومِ النبوة تمامًا، مِمَّا اضطره لنفيِ الاسم عنه بعد ثبوت الوصفِ له، فيقول حبيب الله الخوئي حولَ النفي الوارد:"ولَمَّا كان ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنك

(1) المصباح (الشرح الكبير) لميثم البحراني (4/ 318) .

(2) "منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة"للميزرا حبيب الله الهاشمي الخوئي (12/ 42 - 43) .

(3) "توضيح نهج البلاغة"للسيد محمد الحسيني الشيرازي (3/ 244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت