فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 2696

الحَمِق قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إيُّما مؤمن أمَّن مؤمنًا على دَمِه فقتله، فأنا من القاتل بريءٌ" [1] .

وقد قيل لابن عمر:"إن المختار يزعمُ أن الوحيَ يأتيه، فقال: صدق؛ قال تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} [الأنعام: 121] [2] ."

* ورَوى ابنُ أبي حاتم عن عكرمةَ قال: قَدِمتُ على المختارِ فأكْرَمَني، وأنزلني عنده، وكان يتعاهدُ مَبِيتي بالليل، قال: فقال لي: اخرجْ فحدِّثِ الناس، قال: فخرجتُ، فجاء رجل فقال: ما تقولُ في الوحي؟ فقلت: الوحيُ وحيانِ، قال الله تعالى: {بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ} [يوسف: 3] ، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام: 112] قال: فهمُّوا أن يأخذوني، فقلت: ما لكم وذاك! إني مُفتيكم وضيفُكم، فتركوني، وإنما أرادَ عكرمةُ أن يعرِّض بالمختار وكَذِبِه في ادِّعائه أن الوحيَ ينزلُ عليه.

° ورَوى الطبرانيُ من طريق أُنيسةَ بنتِ زيدِ بنِ الأرقم أن أباها دخل على المختار بن أبي عبيد، فقال له:"يا أبا عامر، لو سبقتَ رأيتَ جبريل وميكائيل، فقال له زيد: خسرتَ وتَعِستَ، أنت أهونُ على الله من ذلك، كذَّابٌ مفترٍ على الله ورسوله".

وقد ذكر العلماءُ أنَّ المختار كان يُظهِر التشيُّع ويُبطِنُ الكِهانه، وأسرَّ

(1) "المسند" (5/ 223) ، وحسَّنه الشيخ الأرنؤوط (36/ 279) .

(2) قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 333) :"رواه الطبراني في"الأوسط"ورجاله رجال الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت