• ولفظُ ابن حِبَّان: عن محمد بن عمرو عن أبي سَلمة: حَدَّثَني عمرُو ابنُ العاص:"ما رأيتُ قريشًا أرادوا قتلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ يومًا أغرَوا به -وَهم في ظِلِّ الكعبة جلوس، وهو يُصلِّي عند المقام-، فقام إليه عقبةُ، فجعل رِداءَه في عُنقه، ثم جَذَبه حتى وَجَب [1] لركبتَيْهِ، وتصايَحَ الناسُ، وظنُّوا أنه مقتول، وأقبل أبو بكرٍ يشتدُّ حتى أخذ بضَبغ [2] رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - منَ ورائه وهو يقول: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} ؟ ثم انصرفوا عنه، فلما قضى صلاته مرَّ بهم فقال:"والذي نفسي بيده ما أُرسلتُ إليكم إلاَّ بالذَّبح"، فقال له أبو جهل: يا محمدُ، ما كنتَ جهولًا، فقال:"أنَتَ منهم" [3] ."
° قال ابنُ إسحاق [4] في أسرى بدر، وعن عقبةَ بن أبي معيط، وكيف قُتل صبرًا:"قال عقبةُ -حين أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله-: فمَن للصِّبيةِ يا محمد؟ قال:"النار"، وكان الذي قَتَله عاصمُ بنُ ثابت بن أبي الأقلح"، وكذا قال موسى بنُ عقبة في"مغازيه" [5] .
° ولما أَقبل إليه عاصمُ بنُ ثابت، قال:"يا معشرَ قريش، علامَ أُقتل مِنْ بين مَنْ هنا؟ قالوا: على عداوتِك للهِ ورسوله".
(1) وَجَب: سقط.
(2) الضبع: وسط العَضُد .. ما بين المِرفق والكف ِّ.
(3) حسن: رواه ابن حبان في"صحيحه" (الإحسان 8/ 188) (6535) ، وابن أبي شيبة في المصنف" (7/ 331) حديث رقم (36561) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (6/ 19) :"رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجال الطبرانى رجال الصحيح". ورواه النسائي في"تفسيره" (477) ."
(4) "سيرة ابن هشام" (1/ 644) ، و"البداية والنهاية" (5/ 188) .
(5) "دلائل النبوة"للبيهقي (3/ 117) ، و"البداية والنهاية" (5/ 188) .