فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2696

فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السلام -وهي جُوَيْرية- فأقبلت تسعى، وثَبَت النبي- صلى الله عليه وسلم - حتى ألقته عنه، وأقبلَتْ عليهم تَسُبُّهم. فلما قَضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قال:"اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش". ثم سمَّى:"اللهم عليك بعمرِو بن هشام وعتبةَ بنِ ربيعة وشيبةَ ابنِ ربيعة والوليد بنِ عتبة وأميةَ بنِ خَلَف وعَقبةَ بنِ أبي مُعيط وعُمارةَ بنِ الوليد"، قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: فواللهِ لقد رأيتُهم صَرعَى يومَ بدر، ثم سُحبوا إلى القليب [1] -قليب بدرٍ- ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وأُتبع أصحابُ القليب لعنة" [2] .

وقد بيَّنَتِ الروياتُ الصحيحةُ الأخرى أن الذي رَمى الفَرْثَ عليه هو عقبةُ بنُ أبي مُعَيط، وأن الذي حَرَّضه هو أبو جهل [3] .

• وعن عروةَ بن الزبير قال:"سألتُ ابنَ عمرِو بنِ العاص [4] :"

"أخبرْني بأشدِّ شيء صَنَعه المشركون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: بينا النبي- صلى الله عليه وسلم - يصلِّي في حِجْر الكَعبة، إذْ أقبل عُقبةُ بنُ أبي مُعيطٍ، فوَضَع ثوبه في عنقِه، فخنقَه خنْقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بِمَنكِبِه ودَفَعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} [غافر: 28] " [5] .

(1) القليب: البئر المفتوحة.

(2) رواه البخارى"فتح الباري" (1/ 594) ومسلم في"صحيحه" (3/ 1418 - 1420) .

(3) صحيح البخاري"فتح الباري" (6/ 283، 7/ 165) ، و"صحيح مسلم" (3/ 1420) .

(4) أي: عبد الله بن عمرو.

(5) أخرجه البخاري (3856) ، وأحمد، والبزار، والبخاري في"خلق أفعال العباد"، وأبو يعلى وابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت