فلمَّا دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ إلى البَيعةِ، جاء به حتى أوقفَه على النبي - صلى الله عليه وسلم - .." [1] ثم ذكر الباقي كما رواه أبو داود."
° وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كان عبدُ الله بنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ يَكتبُ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأزلَّه الشيطان، فلَحِق بالكفار، فأَمَر به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُقتلَ يومَ الفتح، فاستجار له عثمان، فأجاره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -" [2] .
° ورَوى محمدُ بن سعد في"الطبقات"عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ ابنِ المسيَّب أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَر بقَتِل ابنِ أبي سَرحٍ يوم الفتح، وفَرْتَنَى [3] ، وابنَ الزِّبَعْرَى، وابنَ خَطَل، فأتاه أبو بَرزةَ وهو متعَلِّقٌ بأستار الكعبة، فبَقَر بطنه، وكان رجلٌ من الأنصار قد نَذَر إنْ رأى ابنَ أبي سرح أن يقتلَه، فجاء عثمانُ -وكان أخاه من الرضاعة-، فشَفَع له إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أخذ الأنصاريُّ بقائِم السيف ينظرُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - متى يومئ إليه أن يقتلَه، فشَفَع له عثمانُ حتى تَركه، ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للأنصاري:"هَلاَّ وَفَّيْتَ"
(1) صحيح:"سنن النسائي"كتاب تحريم الدم -الحكم في المرتد- (7/ 105) ، وصحح إسناده الألباني في"صحيح سنن النسائي" (3/ 852ح 3791) ، وفي"الصحيحة" (4/ 300 ح 1723) .
(2) صحيح:"سنن أبي داود"كتاب الحدود- باب الحكم فيمن ارتد (4/ 128ح 4358) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 45) ، و"السنن الكبرى"للبيهقي (8/ 197) ، والحديث قال عنه الحاكم:"صحيح على شرط البخاري"ووافقه الذهبي، وحسن إسناده الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (3/ 823ح 3663) .
(3) فَرْتَنَى: إحدى القينتيْن اللتيْن كان ابن خطل يعلمهما الغناء بهجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ثم أسْلَمت هذه وتُرِكَت، وقُتلت الأخرى. انظر"الإصابة" (8/ 166) .