وتصل"الإيكونومست"إلى نتيجةٍ، هي أنه من الصعب حدوثُ تغيير في أوضاع المرأة المسلمة؛ لأن وضعَها المُتَدنِّي راسخٌ في الأعماقِ بسببِ القرآنِ والرسول محمد [1] .
° ثم تنتقل"الإيكونومست"إلى ما هو أهمُّ بالنسبة لها، فتقول:"إن القرآنُ مكتوبٌ بلغةٍ تناسبُ أسلوبَ القَرْنين السادس والسابع، وبلغةٍ أقربَ إلى الشِّعر، ولذلك فإنها تحتملُ أكثرَ من تفسير، والآية 34 من سورة"النساء"تُعدُّ أكبرَ هَنَاتِ القرآن -هكذا تقول الإيكونومست-، لأنها تنُصُّ على أن الرجالَ قوامونُ على النساء، وحين تَعصي المرأةُ زوجَها تستحقُّ الضرب، ولكنَّ البعضَ يتلطَّفُ فيقول: إن الرجالَ قوامون على النساء بمعنى أنهم مسؤولون عن حمايةِ المرأة، ربما لأن الرجلَ في القرنين السادس والسابع كان هو وحدَه الذي يكسِبُ المال، أما عن الضرب، فيقول بعضُ المفسرين المتلطِّفين: إن المقصودَ مجردُ لطمةٍ لطيفة، ولكنَّ هذه التفسيراتِ غيرُ مقنِعةٍ، وتظلُّ هذه الآية مثارًا للدهشة" (!) .
هذا ما تقولُه"الإيكونومست"، ولم يُفكِّرْ أحدٌ في إرسالِ ردٍّ يَشرحُ فيه التفسيرَ الصحيحَ لهذه الآية، وسكت الأزهرُ وعلماءُ الدين عن القول بأن هذه الآية"من هنات القرآن"! [2] .
° وتقول:"إنَّ علماء الدين في أيديهم تفسيرُ القرآن، وهم الذين أخطؤوا في حق المرأة في العصور الماضية، ومازالوا مستمرِّين في الخطأ،"
(1) "صناعة العداء للإسلام" (ص 134) .
(2) المصدر السابق (ص 135) .