فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 2696

وبالجملة، فالحديثُ مرسَل، ولا يصحُّ عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ موصولًا بوجهٍ من الوجوه.

2 -عن ابن شهاب: حَدَّثَني أبو بكرِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارث"أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكةَ قرأ عليهم: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} [النجم: 1] ، فلما بَلَغ {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم: 19 - 20] ، قال:"إنَّ شفاعتَهُنَّ تُرتَجى"-سها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلَقِيَه المشركون الذين في قلوبهم مَرَضٌ، فسَلَّموا عليه، وفَرِحوا بذلك، فقال لهم:"إنما ذلك من الشيطان"، فأنزل الله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ} حتى بلغ {فَيَنْسَخُ الله مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} [الحج: 52] ".

رواه ابن جرير (17/ 121) ، وإسنادُه إلى أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمن صحيح، كما قال السيوطي تَبَعًا للحافظ، لكنْ عَلَّتُه أنه مرسَل [1] ، وعزاه السيوطيُّ لعبدِ بنِ حُميدٍ أيضًا، وأخرجه ابنُ أبي حاتم من طريقِ محمدِ بنِ فُليح، عن موسى بنِ عُقبة، عن ابنِ شهاب قال: فذكره مُطوَّلًا، ولم يذكر في إسناده أبا بكر بنَ عبدِ الرحمن، فهو مُرسَل، بل مُعْضَل، ولفظُه كما في"ابن كثير"و"الدر":"لَمَّا أُنزلت سورة"النجم"، وكان المشركون يقولون: لو كان هذا الرجلُ يَذكُرُ آلهتَنا بخيرٍ، أقرَرْناه وأصحابَه، ولكنْ لا يَذكُرُ مَن خالَفَ دينَه من اليهودِ والنصارى بمِثلِ الذي يَذكُرُ آلهتَنا من الشَّتمِ والشر، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد اشتَدَّ عليه ما ناله وأصحابَه مِن أذاهم وتكذيبهم، وأحزَنَتْه ضلالتُهم، فكان يتمنَّى كفَّ أذاهم، (وفي"ابن كثير"هدايتهم) ،"

(1) وقال النحاس:"هذا حديث منقطع، وفيه هذا الأمر العظيم"ذكره القرطبي (12/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت