وما أسر عبد سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه فالحذر من مبارزة الله بالحرب فالظاهر والباطن لديه سواء والسر والعلانية عنده سواء وهو المطلع الرقيب سبحانه ... اتق الله حيثما كنت واستحيي من الله استحياؤك من رجل ذي هيبة وهيئة من صالحي عشيرتك. ... لم توقر الفرق النارية الضالة ربها عندما خالفت الكتاب والسنة وانحرفت عن منهج أهل السنة والجماعة ولم تعمل بمثل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فكل من اعتقد بالحلول والاتحاد أو بسقوط التكاليف أو صرف العبادة للمقبورين بزعم محبة الأولياء والصالحين لم يوقر ربه وكذلك كل من اعتقد بعصمة الأئمة أو التقية أو الرجعة أو أن الأولياء أفضل من الأنبياء أو أن عليا أفضل من أبي بكر وعمر فهو ضال في اعتقاده. وكذلك لم يوقر ربه من كفر المسلمين بالكبائر أو قدم العقل على نصوص الكتاب والسنة الثابتة أو اعتقد أن الكشوفات والمنامات والفتوحات من آلة استنباط الأحكام فكل هؤلاء جهال مبتدعة وما عصي الله بمعصية أعظم من الجهل بالدين. ولما سئل الإمام سهل: أتعرف شيئا أشد من الجهل؟ قال: نعم الجهل بالجهل؛ إذ أنه يسد باب العلم بالكلية. لم يوقر ربه من تجاهر بالمعاصي والذنوب وتمادى في غيه وظلمه ومن اعتقد أن الله لا يراه أو جعله أهون الناظرين إليه ومن مر على مصارع الهلكى ولم يتعظ ولم يرتدع كل هذه الأصناف تحتاج لمراجعة نفسها عسى أن تقوى معاني التعظيم للحرمات في حسها (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) [الحج: 32] .
لابد من متابعة صادقة لركب الإيمان الذين كانوا يرجون و وقارا من الأنبياء والمرسلين (أولئك الذين هدى الله فبهداهم قتده) [الأنعام: 90]