أما التمثيل الهادف الملترم الذي يراد للمرأة أن تشارك فيه ولا تعتزله بل ستكون العنصر الأساسي فيه كما هي في غيره فينطبق عليه ما سبق أن ذكرناه بل هو نوع لا وجود له في الواقع إلا بالمقارنة مع غيره ولا يخلو في النهاية من إسفاف وابتذال وعدم التزام وكما هو معلوم فإن الغاية لا تبرر الوسيلة ونسوق مثلا على ذلك بالأفلام أو التمثيليات الدينية وهي أرقى صورة يطالب بها البعض ولا تكاد تخلو من الكثير من المخالفات الشرعية فالفنانة تبدو فيه بكامل زينتها في البدن والثوب أي أنها متبرجة حتى وإن غطت شعرها وبدنها بثوب طويل وقد تتقمص دور الكافرة التي تجترئ على انتهاك حرمات ربها أو فاجرة غانية تتحلل من كل شرع ودين وتخضع بقولها.
والفنانة في الفيلم الديني قد تكون أما أو أختا أو زوجة أو ابنة فلا حرج على الفنان الأجنبي عنها أن ينظر إليها ويقبلها ويمسها ... فهل الشريعة أباحت هذه الصور للممثلين وحرمتها على غيرهم؟! إن النبي ... كان لا يصافح النساء و ما مست يده امرأة وما بايع النساء إلا كلاما وقال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» ... وقال: «ما أحب أني حكيت إنسانا» ولما قالت له أم المؤمنين عائشة: «حسبك من صفية - و - أنها قصيرة» قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» .