فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 982

أما التمثيل الهادف الملترم الذي يراد للمرأة أن تشارك فيه ولا تعتزله بل ستكون العنصر الأساسي فيه كما هي في غيره فينطبق عليه ما سبق أن ذكرناه بل هو نوع لا وجود له في الواقع إلا بالمقارنة مع غيره ولا يخلو في النهاية من إسفاف وابتذال وعدم التزام وكما هو معلوم فإن الغاية لا تبرر الوسيلة ونسوق مثلا على ذلك بالأفلام أو التمثيليات الدينية وهي أرقى صورة يطالب بها البعض ولا تكاد تخلو من الكثير من المخالفات الشرعية فالفنانة تبدو فيه بكامل زينتها في البدن والثوب أي أنها متبرجة حتى وإن غطت شعرها وبدنها بثوب طويل وقد تتقمص دور الكافرة التي تجترئ على انتهاك حرمات ربها أو فاجرة غانية تتحلل من كل شرع ودين وتخضع بقولها.

والفنانة في الفيلم الديني قد تكون أما أو أختا أو زوجة أو ابنة فلا حرج على الفنان الأجنبي عنها أن ينظر إليها ويقبلها ويمسها ... فهل الشريعة أباحت هذه الصور للممثلين وحرمتها على غيرهم؟! إن النبي ... كان لا يصافح النساء و ما مست يده امرأة وما بايع النساء إلا كلاما وقال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» ... وقال: «ما أحب أني حكيت إنسانا» ولما قالت له أم المؤمنين عائشة: «حسبك من صفية - و - أنها قصيرة» قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت