فمن تعجل شيئا من ذلك قيل له: فماذا أعددت لها؟ وهذا هو القدر النافع المفيد؛ فقد أتى أعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله بصوت جهوري ويقول: يا محمد متى الساعة؟ فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من صوته وقال: «هاؤم إن الساعة لآتية فماذا أعددت لها؟» . فالعتب على من يتيقن أن وعد الله حق ثم هو لم يستعد للقاء الله ولم يحسن المسير إلى الله ولم يطبق شرع الله في حياته الخاصة والعامة وهذا الحال يقرب للأذهان كيف ستقوم الساعة ولا أحد في الأرض يقول الله الله ولن تقوم الساعة حتى تضطرب إليات نساء دوس حول ذي الخلصة (صنم كانت تعبده دوس بتبالة) وحتى تعبد اللات والعزى ولن تقوم الساعة إلا على شرار الناس يحدث ذلك رغم معاينة الناس لأمارات الساعة ورغم أن الغيب يصير شهادة فنعوذ بالله من الخذلان. عباد الله لقد علم الأنبياء والمرسلون أن لكل نبإ مستقر وقد أمرنا بالاقتداء بهم (أولئك الذين هدى الله فبهداهم قتده)
[الأنعام: 90]