فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 982

وقد كان خروجها سنة (654هـ) ووصفها ابن كثير وأبو شامة والنووي وغيرهم. وورد «ألا إن الفتنة ههنا ألا إن الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان» [رواه الشيخان] فمن العراق وما والاها ظهر الخوارج والشيعة والباطنية والقدرية والجهمية والمعتزلة والمانوية والمزدكية والهندوسية والبوذية والقاديانية والبهائية والإلحاد وسيكون ظهور الدجال ويأجوج ومأجوج من جهة المشر نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وقد أخبر الصادق المصدوق عن فتنة مقتل عثمان ... وكان عمر بمثابة باب كسر على الفتنة وقال صلى الله عليه وسلم: «كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب» [رواه أحمد والبزار والحاكم] فلما بلغت أم المؤمنين عائشة و بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت: «أي ماء هذا؟» قالوا: الحوأب قالت: «ما أظنني إلا راجعة» وساقت الحديث. كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى موقعة صفين بقوله: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان من المسلمين يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة» [رواه البخاري ومسلم] فالفئتان هما طائفة علي ومن معه وطائفة معاوية ومن معه على ما ذكر الحافظ ابن حجر. ومن ذلك تقليد الأمم الماضية واتباع طريقتهم فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع» فقيل: يا رسول الله كفارس والروم؟ فقال: «ومن الناس إلا أولئك» [رواه البخاري] . وفي رواية عن أبي سعيد: «قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: «فمن» [رواه البخاري ومسلم] وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم كما قال النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت