قد نخطئ العد والحساب وقد ينظر البعض تحت قدمه ولا قدرة عنده في النظر في عواقب الأمور وقد يكون فريق أعشى البصر أو البصيرة وتظل المعاني الإيمانية سالمة عن كل معارضة نصدق شرع الله ونكذب التجارب والنظريات والخبرات بل ونكذب الدنيا بأسرها إن هي صادمت الكتاب والسنة ولسان حالنا ومقالنا ينطق: آمنت بالله وكذبت عيني ولذلك نقسم بالله أن ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار وأن الموت نهاية كل حي والكل سيعاني الموت وسكرته والقبر وضمته والصراط وحدته والناس بين آخذ كتابه بيمين وبين آخذ كتابه بشماله وغدا ينكشف الغطاء ويتبين لمن كانت بضاعته النفاق أن ما حصله كان سرابا وأن القبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النيران فريق في الجنة وفريق في السعير. وكل ما ورد في الكتاب والسنة لابد وأن يتحقق ويقع كما أخبر الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه فالمسألة مسألة وقت والوعد والعيد كما أخبر القدير سبحانه (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) [يس: 82]
(وما كان ربك نسيا ) [مريم: 64] .
لقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن طاعون عمواس وحدث ذلك في خلافة عمر بن الخطاب ... وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس كما قال حافظ ابن حجر وقال: «اعدد ستا بين يدي الساعة» فذكر منها فتح بيت المقدس» [رواه البخاري] وقد تم ذلك في عهد عمر سنة ست عشرة من الهجرة وبنى بها مسجدا في قبلة بيت المقدس. وقال تعالى: (اقتربت الساعة وانشق القمر(1 ) ) [القمر: 1]