فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 982

فإن قالوا: لا مانع من حركة ولفتة وإيماءة تستثير بها زوجها أو أن تنشد في بيتها مع زوجها وأولادها كلاما طيبا بلا موسيقى أو أن تقوم بدور الأم والزوجة والأخت والابنة في بيتها أو أن تخضع بقولها مع زوجها ... قلنا معكم لا مانع ولا حرج في ذلك كله هذه الأمور بعيدة عن محل النزاع ولا توصف بوصف الفن المعهود في الذهن وإن كانت من تقوم بذلك يطلق عليها وصف فنانة بالمعنى الصحيح لا بمعنى الفن المبتذل كما يقال: طبيب فنان أو مهندس فنان بمعنى ماهر في عمله متقن له ...

وإن قصد أصحاب الفن الملتزم الهادف الأغنية الدينية والوطنية والحماسية والموسيقى الخفيفة والأفلام الدينية أو التي تنطوي على هدف نبيل .. قلنا لهم هذا اختيار منكم لأهون الشرين وأقل المضرتين وأدنى المفسدتين وكأننا مضطرون للفن اضطرارا كاضطرارنا لأكل الميتة وهذا إلزام بما ليس بلازم فلسنا بحاجة لهذا الترقيع والحياة سارت وتسير بدون الرقص والموسيقى والغناء والتمثيل والتطور والتقدم والحضارة تتم بإقامة واجب العبودية (وما كان ربك نسيا ) [مريم: 64] وما نحتاج في ذلك لإقحام المرأة في كل عمل حتى ولو كان تمثيلا وغناء ورقصا ... وما ساد سلفنا الصالح وقادوا الأمم بمثل ذلك وصعود القمر وإقامة الدولة العالمية ما يتطلب ذلك إن مثل هؤلاء وأباههم كما قال الشاعر:

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقعه

فطوبى لعبد آثر او ربه ... وجاد بدنياه لما يتوقع

نقول كيف تقف امرأة ترقص أمام الجماهير بلا إسفاف واو يقول:

(ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) [الإسراء: 37]

ويقول سبحانه: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) [النور: 31]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت