فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 982

في أمريكا وجدوا مجرمين متأصلين في الإجرام ومن أصحاب السوابق قد أسلموا داخل السجن فصلحوا ولم يعودوا للسجن بعدما خرجوا منه أما من خرج وهو على ديانته السابقة فإنه لا يلبث حتى يعود إلى السجن مرات ولذلك يوجهون الدعوات للمشرفين والدعاة المسلمين للزيارة وإعطاء المحاضرات. ويقول بعض المسئولين عن الأمن عندهم: إن الخلاص من الجريمة لا يكون إلا على الإسلام والعمل وفق منهجه. وقد خرجت دراسات الغرب تقول: «إن المسلمين لا يعيشون الاضطرابات المتعددة التي وقع فيها أبناء الغرب» . فالانسجام التام بين السنن الشرعية والسنن الكونية والروح والجسد وبين الظاهر والباطن العلم والعمل والدنيا والآخرة والأرض والسماء وبين هذا المخلوق والكون حوله كل هذا لا يمكن أن نجده إلا بعد الدخول في الإسلام وفهمه جيدا وتطبيقه فلا تنافر ولا نفور بين الدين والدولة ولا بين الساعات وبعضها وبعض. والحدود والتشريعات في الإسلام بمثابة راحة للنفس ولا تكون إلا بالإيمان وإذا كان رخاء المجتمع لا يكون إلا بالأمان فالأمان ثمرة من ثمار الإيمان وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ودعوته كانت لتأصيل العقيدة والإيمان في النفوس بما يطمئنها ويريحها. وفي الشرع سنجد الأصول الستة للإيمان عليها مدار النفس وسعادتها في العاجل والآجل فعيقدة التوحيد والخوف والرجاء .. كل ذلك من شأنه أن يفترق به المسلم عن الكافر يقول تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )

[البقرة: 155 - 157] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت