فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 982

وهكذا تنوعت وتعددت الآراء في دنيا أصبحت أشبه بقرية صغيرة يعرض فيها الكل بضاعته تختلف المشارب ولكل وجهة هو موليها وكواقع استمر البعض في طريقه واعتزل فريق ورجع آخرون إلى ما يسمى بالفن الهادف الملتزم لقد أخذت هذه القضية الخط الأكبر والنصيب الأوفر من الصخب والضجيج ويبدو أن السبب هو عالم الشهرة والأضواء وأن اعتزال الفنانة وحجابها له انعكاساته الكبيرة على المجتمع فبعض الناس أكثر تأثيرا من بعض وقد شاهدنا البعض يترك مهنة الطب ويشتغل بالأدب أو التمثيل والبعض يترك شهادته وتخصصه ويعمل بالتجارة .. ولم يحرك ذلك ساكنا وكثرة من النساء قد تترك عملها للاعتناء بزوجها وبيتها وأولادها وتجد تقديرا وترحيبا ولكن اختلفت المسألة في اعتزال الفنانات لاقترانها بمعاني التدين والالتزام وتخطئة الفن. وبينما يكفر البعض ويلحد ويعيث الفساد في البلاد والعباد وينشر العرى والخلاعة والفسق والفجور فإذا اعترض معترض قالوا: حرية رأي حرية فكر كن ديمقراطيا!! فإذا ارتدت الفنانة الحجاب وتركت الرقص والغناء والتمثيل قامت الدنيا ولم تقعد وانهالت الاتهامات: رجعية تخلف وتزمت هوس ديني قبضت الملايين ...

وسمعنا العبارة الفلسفية: الفنان ليس ملكا لنفسه بل هو ملك للمجتمع!! فهل تدمر الفنانة نفسها وتعصي ربها إرضاء لجمهورهاومعجبيها!! يا قوم إن الأمر إما جنة وإما نار والمسلم لا يرضي أحدا بسخط الله وكانت الآيات تتنزل على رسول او: (قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) [الأنعام: 15] بل لا يليق أن يكون الإنسان كشمعة تنير الطريق للآخرين وتحرق نفسها فما بالكم بمن يحرق ويهلك نفسه ويدمر الناس من حوله و هذا هو واقع الفن والفنانين وحتى يصطلح كل فريق على حقه نحتاج لشيء من التوضيح والتفصيل بعد هذا الإجمال والاختصار ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت