وهكذا تنوعت وتعددت الآراء في دنيا أصبحت أشبه بقرية صغيرة يعرض فيها الكل بضاعته تختلف المشارب ولكل وجهة هو موليها وكواقع استمر البعض في طريقه واعتزل فريق ورجع آخرون إلى ما يسمى بالفن الهادف الملتزم لقد أخذت هذه القضية الخط الأكبر والنصيب الأوفر من الصخب والضجيج ويبدو أن السبب هو عالم الشهرة والأضواء وأن اعتزال الفنانة وحجابها له انعكاساته الكبيرة على المجتمع فبعض الناس أكثر تأثيرا من بعض وقد شاهدنا البعض يترك مهنة الطب ويشتغل بالأدب أو التمثيل والبعض يترك شهادته وتخصصه ويعمل بالتجارة .. ولم يحرك ذلك ساكنا وكثرة من النساء قد تترك عملها للاعتناء بزوجها وبيتها وأولادها وتجد تقديرا وترحيبا ولكن اختلفت المسألة في اعتزال الفنانات لاقترانها بمعاني التدين والالتزام وتخطئة الفن. وبينما يكفر البعض ويلحد ويعيث الفساد في البلاد والعباد وينشر العرى والخلاعة والفسق والفجور فإذا اعترض معترض قالوا: حرية رأي حرية فكر كن ديمقراطيا!! فإذا ارتدت الفنانة الحجاب وتركت الرقص والغناء والتمثيل قامت الدنيا ولم تقعد وانهالت الاتهامات: رجعية تخلف وتزمت هوس ديني قبضت الملايين ...
وسمعنا العبارة الفلسفية: الفنان ليس ملكا لنفسه بل هو ملك للمجتمع!! فهل تدمر الفنانة نفسها وتعصي ربها إرضاء لجمهورهاومعجبيها!! يا قوم إن الأمر إما جنة وإما نار والمسلم لا يرضي أحدا بسخط الله وكانت الآيات تتنزل على رسول او: (قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) [الأنعام: 15] بل لا يليق أن يكون الإنسان كشمعة تنير الطريق للآخرين وتحرق نفسها فما بالكم بمن يحرق ويهلك نفسه ويدمر الناس من حوله و هذا هو واقع الفن والفنانين وحتى يصطلح كل فريق على حقه نحتاج لشيء من التوضيح والتفصيل بعد هذا الإجمال والاختصار ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة.