وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال - يعني إذا خرج من بيته-: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله يقال له هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان» [رواه أبو داود والترمذي وحسنه] زاد أبو داود: «فيقول - يعني الشيطان لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي؟» . وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته قال: «بسم الله توكلت على الله اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أذل أو أذل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي» [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح] . وعن ابن عباس قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل» [رواه البخاري] . خذوا بالأسباب المادية ما استطعتم ولكن لا تنسوا ذكر الله فهو حال جميع الأنبياء والمرسلين ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا حال صغارهم وكبارهم حال أصحاب الكهف وهم يقولون: (ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ) [الكهف:10]
وحال الغلام في قصة أصحاب الأخدود وهو يقول في كل مرة: «اللهم اكفناهم بما شئت» . وحال الأنبياء أعظم وأكمل فهذا نبي الله إبراهيم يقول: (إني ذاهب إلى ربي سيهدين ) [الصافات: 99]
ونبي الله لوط يقول: (إني مهاجر إلى ربي) [العنكبوت: 26] .
ونبي الله موسى يقول: (وعجلت إليك رب لترضى ) [طه: 84]
ولما قالت له بنو إسرائيل: (إنا لمدركون) [الشعراء: 61]
قال: (قال كلا إن معي ربي سيهدين ) [الشعراء: 62] .
وهذا نبي الله يونس يقول وهو في جوف الحوت: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) [الأنبياء: 87]