كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي» يتأول القرآن. [رواه البخاري] . وعنها أيضا قالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه سورة: (إذا جاء نصر الله والفتح) إلا يقول: «سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي» [رواه البخاري] . والإسرار بالذكر في موطنه سنة والجهر في موضعه سنة وحسبك أن تكثر من ذكر الله وأن تخلص العمل له سبحانه فترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما والحذر من احتقار شأن الذكر فهو من أعظم الطاعات وأجل القربات. ونحن في آونة تستدفع كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يعظم حرمات الله ومن جملة ذلك الأذكار ومن الخطأ أن نعول على الجدل والطول والأسباب المادية وحده في مواجهتنا لأعداء الإسلام والمسلمين وفي خروجنا من هذا الواقع السيئ أو أن نظن أن الأذكار نوع من اللعب وتكريس للضعف الذي أصابنا. إن الأذكار سالمة عن كل معارضة في العسر واليسر والقوة والضعف بل قد نعجز عن كثير من صور القوة المادية وتتحقق الخيرات والبركات للبلاد والعباد بذكر الله فقد استعان السلف الصالح على فتح الحصون بكلمة لا حول ولا قوة إلا بالله. وقال ابن تيمية: آية الكرسي نافعة في دفع شياطين الإنس والجن ومن قرأ الآيتين الأواخر من سورة البقرة كفتاه وما تعوذ أحد بمثل المعوذتين - «قل أعوذ برب الفلق» و «قل أعوذ برب الناس» -. وقال القرطبي: نزلت بالمهدية ليلا فلدغتني عقرب فتفكرت في نفسي فوجدت أني نسيت الذكر - أي نسي أن يقول: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» -. وفي الحديث: «ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله فطرد الشيطان عنه» . وورد: «إن الله يقول: أنا مع عبدي إن هو ذكرني وتحركت بي شفتاه» فأبشر بهذه المعية.