وقال جبير بن نفير: «لما فتحت قبرص فرق بين أهلها فبكى بعضهم إلى بعض فرأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز او فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك يا جبير ما أهون الخلق على او عز وجل إذا أضاعوا أمره بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر او فصاروا إلى ما ترى» .
وقال الأوزاعي - رحمه او تعالى: «أنبئت أنه كان يقال: ويل للمتفقهين بغير العبادة والمستحلين للحرمات بالشبهات» .
وقال سليمان التيمي - رحمه او تعالى: «إن الرجل ليصيب الذنب في السحر فيصبح وعليه مذلته» .
وقال يحيى بن معاذ الرازي - رحمه او تعالى: «عجبت من ذي عقل يقول في دعائه: اللهم لا تشمت بي الأعداء ثم هو يشمت بنفسه كل عدو له» . قيل: وكيف ذلك؟ قال: «يعصي او ويشمت به في القيامة كل عدو» .
وقال القاضي أبو يعلى - رحمه او تعالى: «إن بغى البغاة على أهل العدل قاتلهم على بغيهم إذا لم يمكن ردهم عن البغي من حقوق او التي لا يجوز أن تضاع فكونها محفوظة في حرمة او أولى من أن تكون مضاعة فيه» .
وقال ابن الجوزي - رحمه او تعالى: «بقدر إجلال العبد و يجله - عز وجل - وبقدر تعظيمه قدره واحترامه يعظم قدر العبد وحرمته وكم من رجل أنفق عمره في العلم حتى كبرت سنه ثم تعدى الحدود فهان عند الخلق ولم يلتفتوا إليه مع غزارة علمه وقوة مجاهدته.
وأما من راقب او - عز وجل - في صبوته فقد يكون قاصر الباع بالنسبة للصنف الأول ومع ذلك عظم او قدره في القلوب حتى علقته النفوس ووصفته بما يزيد على ما فيه من الخير».
وقال ذو النون المصري - رحمه او تعالى: «من خان او في السر هتك او ستره في العلانية» .
وقال بعض السلف: «ما انتهك المرء من أخيه حرمة أعظم من أن يساعده على معصية ثم يهونها عليه» .