فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 982

وفي كون هذه التواريخ محفوظة فيما نزل من السماء نظر كما ذكره غير واحد من العلماء طاعنين عليهم في ذلك والظاهر أنها مقحمة فيها ذكرها بعضهم على سبيل الزيادة والتفسير وفيها غلط كثير كما سنذكره في مواضعه إن شاء الله تعالى. وقد ذكر الإمام أبو جعفر بن جرير في تاريخه عن بعضهم أن حواء ولدت لآدم أربعين ولدا في عشرين بطنا قاله ابن إسحاق وسماهم والله تعالى أعلم. وقيل: مئة وعشرين بطنا في كل واحد ذكر وأنثى أولهم قابيل وأخته قليما وآخرهم عبد المغيث وأخته أم المغيث. ثم انتشر الناس بعد ذلك وكثروا وامتدوا في الأرض ونموا كما قال الله تعالى: (يا أيها الناس تقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) [النساء: 1] .

وقد ذكر أهل التاريخ أن آدم لم يمت حتى رأى من ذريته من أولاده وأولاد أولاده أربعمائة ألف نسمة والله أعلم وقال تعالى: (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ) [الأعراف: 189 190]

فهذا تنبيه أولا بذكر آدم ثم استطرد إلى الجنس وليس المراد بهذا ذكر آدم وحواء بل لما جرى ذكر الشخص استطرد إلى الجنس كما في قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ) [المؤمنون:12 13]

وقال تعالى: (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين) [الملك: 5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت