فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 982

قوله تعالى: (فهزموهم بإذن الله) أي فأنزل الله عليهم النصر (فهزموهم) فكسروهم والهزم: الكسر ومنه سقاء متهزم أي انثنى بعضه على بعض مع الجفاف ومنه ما قيل في زمزم إنها هزمة جبريل أي هزمها جبريل برجله فخرج الماء. والهزم: ما تكسر من يابس الحطب. قوله تعالى: (وقتل داود جالوت) وذلك أن طالوت الملك اختاره من بين قومه لقتال جالوت وكان رجلا قصيرا مسقاما مصفارا أصغر أزرق وكان جالوت من أشد الناس وأقواهم وكان يهزم الجيوش وحده وكان قتل جالوت وهو رأس العمالقة على يده. وهو داود بن إيشي - بكسر الهمزة ويقال: داود بن زكريا بن رشوى وكان من سبط يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وكان من أهل بيت المقدس جمع له بين النبوة والملك بعد أن كان راعيا وكان أصغر إخوته وكان يرعى غنما وكان له سبعة إخوة في أصحاب طالوت؛ فلما حضرت الحرب قال في نفسه: لأذهبن إلى رؤية هذه الحرب فلما نهض في طريقه مر بحجر فناداه: يا داود خذني فبي تقتل جالوت ثم ناداه حجر آخر ثم آخر فأخذها وجعلها في مخلاته وسار فخرج جالوت يطلب مبارزا فكع الناس عنه حتى قال طالوت: من يبرز إليه ويقتله فأنا أزوجه ابنتي وأحكمه في مالي؛ فجاء داود فقال: أنا أبرز إليه وأقتله فازدراه طالوت حين رآه لصغر سنه وقصره فرده و كان داود أزرق قصيرا. ثم نادى ثانية وثالثة فخرج داود فقال طالوت له: هل جربت نفسك بشيء؟ قال: نعم؛ قال: بماذا؟ قال: وقع ذئب في غنمي فضربته ثم أخذت رأسه فقطعته من جسده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت