أي مودة يقذفها لهم سبحانه في القلوب ويبقى النظر في عواقب الأمور وتقدير المصالح التي تنجم من وراء الزواج حتى وإن لم تكن المحبة كهذه التي تحدث في القصص الغرامي. أتى رجل لعمر بن الخطاب ... يقول له: إني أريد أن أطلق امرأتي. قال له عمر: ولما؟ قال: لأني لا أحبها. فقال عمر: وهل كل البيوت تبنى على الحب فأين الرعاية والتذمم. ليس من المعاشرة بالمعروف كثرة التلويح بالطلاق؛ فالطلاق أحيانا يجب وأحيانا يستحب وقد يحرم أو يكره ولا يكون مباحا مستوى الطرفين وورد في خبر ضعيف «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» وقد يستنفد الرجل الطلقات الثلاث فتبين منه زوجته بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فلابد من تقوى الله في هذا الميثاق الغليظ والبعض لا يجد وسيلة لتأديب امرأته إلا تهديدها بالزواج عليها بأخرى!! حتى أصبح التعدد أمرا مخيفا من جراء سوء السلوك والتصرف إن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو خير الأزواج لنسائه صلى الله عليه وسلم و ما مست يده امرأة ولا خادما ولا دابة إلا أن تنتهك محارم ا لله وكان في خدمة أهله يسابق أم المؤمنين عائشة يعدل بين نسائه في النفقة والسكن والمبيت .. نحتاج لبيوت تؤسس على تقوى ا لله وعلى معاني الإيمان في الغضب والرضا والعسر واليسر فيها ينشأ ويترعرع الأبناء فتتواصل معاني الهداية ويظهر أشباه أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وخالد والمقداد والقعقاع وصلاح يجدد بهم سبحانه دينه ويعلي بهم كلمته ويملأون الأرض عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا ويتم على أيديهم فتح بيت المقدس والانتصار على يهود وما ذلك على الله بعزيز.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.