فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 982

أي مودة يقذفها لهم سبحانه في القلوب ويبقى النظر في عواقب الأمور وتقدير المصالح التي تنجم من وراء الزواج حتى وإن لم تكن المحبة كهذه التي تحدث في القصص الغرامي. أتى رجل لعمر بن الخطاب ... يقول له: إني أريد أن أطلق امرأتي. قال له عمر: ولما؟ قال: لأني لا أحبها. فقال عمر: وهل كل البيوت تبنى على الحب فأين الرعاية والتذمم. ليس من المعاشرة بالمعروف كثرة التلويح بالطلاق؛ فالطلاق أحيانا يجب وأحيانا يستحب وقد يحرم أو يكره ولا يكون مباحا مستوى الطرفين وورد في خبر ضعيف «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» وقد يستنفد الرجل الطلقات الثلاث فتبين منه زوجته بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فلابد من تقوى الله في هذا الميثاق الغليظ والبعض لا يجد وسيلة لتأديب امرأته إلا تهديدها بالزواج عليها بأخرى!! حتى أصبح التعدد أمرا مخيفا من جراء سوء السلوك والتصرف إن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو خير الأزواج لنسائه صلى الله عليه وسلم و ما مست يده امرأة ولا خادما ولا دابة إلا أن تنتهك محارم ا لله وكان في خدمة أهله يسابق أم المؤمنين عائشة يعدل بين نسائه في النفقة والسكن والمبيت .. نحتاج لبيوت تؤسس على تقوى ا لله وعلى معاني الإيمان في الغضب والرضا والعسر واليسر فيها ينشأ ويترعرع الأبناء فتتواصل معاني الهداية ويظهر أشباه أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وخالد والمقداد والقعقاع وصلاح يجدد بهم سبحانه دينه ويعلي بهم كلمته ويملأون الأرض عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا ويتم على أيديهم فتح بيت المقدس والانتصار على يهود وما ذلك على الله بعزيز.

وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت