فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 982

لكي يكون الزواج مباركا فلابد من بدايات صحيحة فالمرأة تنكح لأربع: «لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» «وإذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» وما خاب من استخار الخالق واستشار المخلوق. وينظر الرجل للمرأة إذا أراد خطبتها وهي تنظر إليه؛ لأنه أحرى أن يؤدم بينهما - أي يتم الوفاق- وتطلب من وليها والخطوبة علاقة أجنبي بأجنبية أي أنها مجرد وعد بالزواج فإذا تم القبول عادت الحرمة كما كانت فلا يكرر لها النظر - إلا إذا كان لم يتحقق منها أول مرة - ولا يخلو بها ولا تخضع معه بالقول ولا تظهر زينتها له .. ثم العقد بعد ذلك زواج إلا أنه يفترق عن البناء - الدخول- فالمعقود عليها له طلقة واحدة - إذا وقعت تحتاج لمهر جديد وعقد جديد- أما المدخول بها فعليها العدة والرجل إذا أغلق الباب وأرخى الستر فلها المهر وعليها العدة وهذا قول جمهور العلماء ولا يعلم له في الصحابة مخالف والدخول بالمرأة كحق في مقابلة النفقة والسكنى وها أنت ترى كيف تم زواج نبي الله موسى من ابنة شعيب حيث أجر نفسه لإعفاف فرجه وحسن الاختيار من الطرفين فضل وتوفيق من ا لله وقد حدث التراضي بين الطرفين وتم تحديد المهر وانتفت المشقة والمغالاة والحرج ووثقا الأمر (والله على ما نقول وكيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت