فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 982

وفي قصة نبي الله موسى رد بليغ على دعاة الحب والعشق والغرام قبل الزواج واعتبار ذلك مسألة لا يصح أن يتم الزواج بدونها وقد يترتب على ذلك معاشرة كمعاشرة الأزواج وفضائح تزكم الأنوف قبل الخطوبة وبعدها!! والكثرة من هؤلاء لم تتزوج وفق هذي النبوة وإنما جريانا مع الأفلام وقصص العشق ووفق الحياة الغربية التعيسة. أجرى عميد أحد المعاهد الاجتماعية إحصاءا على (1500) حالة زواج مبنية على الحب فوجدها فاشلة ولا يتعجب من ذلك ففساد الانتهاء من فساد الابتداء والعبد إذا فسدت بدايته فسدت نهايته وإذا فسدت نهايته فربما هلك إلا أن يتوب إلى ا لله والعلاقات الغرامية التي تحدث وتقوم في الغالب على الغش والتكلف والتجمل والتزين بالباطل بل والكذب ثم مع الوقوف على أرضية الواقع بعد الزواج تنتهي خياليات العشاق حيث تنهمك الزوجة في الطبخ والكنس والاعتناء بالأولاد وقد تهمل نفسها وزينتها لزوجها فيصبح المنزل بالنسبة للرجل عبارة عن فندق للأكل والنوم!!. نعم لم ير للمتحابين مثل النكاح ولكن لابد من إعمال الضوابط الشرعية فإن لم يتم الزواج فلا يصح التغني على الأطلال والهيام على الوجه والإنشاد في قلب الحارة التي تسكنها المحبوبة فهذا ضيع أصحاب القلوب الفارغة من محبة الله وذكره يحتاج العبد إلى صبر جميل واستغفار واسترجاع ودعاء وحرص على طاعة ا لله وأن يتعلق قلبه بالله في جلب النفع ودفع الضر والرضا بقضاء الله (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) [البقرة: 216]

(قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا) [التوبة: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت