فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 982

يستحي من الناس ولا يستحي من الله ويخشى الناس ولا يخشى الله ويعامل الخلق بأفضل ما يقدر عليه وإن عامل او عامله بأهون ما عنده وأحقره وإن قام في خدمة من يحبه من البشر قام بالجد والاجتهاد وبذل النصيحة وقد أفرغ له قلبه وجوارحه وقدمه على كثير من مصالحه حتى إذا قام في حق ربه قام قياما لا يرضاه مخلوق من مخلوق مثله وبذل له من ماله ما يستحي أن يواجه به مخلوقا مثله فهل قدر او حق قدره من هذا وصفه؟ وهل قدره حق قدره من شارك بينه وبين عدوه في محض حقه من الإجلال والتعظيم والطاعة والذل والخضوع والخوف والرجاء؟. اهـ.

إن انتهاك الحرمات وتعدي الحدود وارتكاب المعاصي في الزمن الشريف كرمضان أو الأشهر الحرم وأيام الأعياد ليس كارتكابها في غيره وفعلها في المكان الشريف كالحرم والمسجد ليس كفعلها في غيرها وإتيانها في حق من عظمت حرمته وعلا قدره وشرفه كالأنبياء والمرسلين والصحابة ليس كإتيانها في حق غيرهم.

وقد وردت الأحاديث في ذم انتهاك الحرمات:

فعن جابر بن عبد او أن رسول او ... قال: «اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم» [رواه مسلم] .

وعن عائشة و أنها قالت: قال رسول او: «ستة لعنتهم لعنهم او وكل نبي كان: الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت ليعز بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي» [رواه الترمذي وقال: صحيح الإسناد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت