يستحي من الناس ولا يستحي من الله ويخشى الناس ولا يخشى الله ويعامل الخلق بأفضل ما يقدر عليه وإن عامل او عامله بأهون ما عنده وأحقره وإن قام في خدمة من يحبه من البشر قام بالجد والاجتهاد وبذل النصيحة وقد أفرغ له قلبه وجوارحه وقدمه على كثير من مصالحه حتى إذا قام في حق ربه قام قياما لا يرضاه مخلوق من مخلوق مثله وبذل له من ماله ما يستحي أن يواجه به مخلوقا مثله فهل قدر او حق قدره من هذا وصفه؟ وهل قدره حق قدره من شارك بينه وبين عدوه في محض حقه من الإجلال والتعظيم والطاعة والذل والخضوع والخوف والرجاء؟. اهـ.
إن انتهاك الحرمات وتعدي الحدود وارتكاب المعاصي في الزمن الشريف كرمضان أو الأشهر الحرم وأيام الأعياد ليس كارتكابها في غيره وفعلها في المكان الشريف كالحرم والمسجد ليس كفعلها في غيرها وإتيانها في حق من عظمت حرمته وعلا قدره وشرفه كالأنبياء والمرسلين والصحابة ليس كإتيانها في حق غيرهم.
وقد وردت الأحاديث في ذم انتهاك الحرمات:
فعن جابر بن عبد او أن رسول او ... قال: «اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم» [رواه مسلم] .
وعن عائشة و أنها قالت: قال رسول او: «ستة لعنتهم لعنهم او وكل نبي كان: الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت ليعز بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي» [رواه الترمذي وقال: صحيح الإسناد] .