فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 982

فموالاة أعداء الإسلام أخطر بكثير من اقتناء الحية وكذلك الأمر بالنسبة لسائر الكفريات والذنوب والمعاصي فغاية ما في الحية أن لدغتها تميت البدن أما الإنحراف عن منهج الله فهو يميت القلب وهذا أخطر وأشد ولذلك كان بعض الصالحين يقول: عجبا لمن يبكي على من مات جسده ولا يبكي على من مات قلبه وهو أشد إن الذنوب والمعاصي تدمر البلاد والعباد وتورث الهلكة والضياع في الدنيا والآخرة. قال تعالى: (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) [الإسراء: 16]

وقال: (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى"وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) [هود: 103] "

ولما اعتدى قدار بن سالف على الناقة برضى قومه أهلكهم سبحانه قال جل وعلا: (فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها ) [الشمس: 14 - 15]

وحرمة المسلم أشد من حرمة ناقة صالح وقد دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض وتوعد وتهدد سبحانه أهل الطائف وكانوا يصلون ويصومون ولكنهم كانوا يتعاملون بالربا والربا هو آخر المحرمات في القرآن قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا تقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) [البقرة: 278 - 279]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت