فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 982

قال السهيلي: أي سقط إلى الأرض وليس من شأن الفيلة أن تبرك وقد قيل: إن منها ما يبرك كالبعير والله أعلم. وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل وضربوا الفيل؛ ليقوم فأبى فضربوا رأسه بالطبر زين ليقوم فأبى فأدخلو محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم فأبى فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى مكة فبرك. وأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها حجر في منقاره وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس لا تصيب منهم أحدا إلا هلك وليس كلهم أصابت وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي منها جاءوا ويسألون عن نفيل بن حبيب؛ ليدلهم على الطريق إلى اليمن فقال نفيل في ذلك: ... قال ابن إسحاق: فخرجوا يتساقطون بكل طريق ويهلكون بكل مهلك على كل منهل وأصيب أبرهة في جسده وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة كلما سقطت أنملة اتبعتها منه مدة تمت قيحا ودما حتى قدموا به صنعاء و هو مثل فرخ الطائر فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون. قال ابن إسحاق: حدثني يعقوب بن عتبة: أنه حدث أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام وأنه أول ما رؤي بها مرائر الشجر الحرمل والحنظل والعشر ذلك العام. قال ابن إسحاق: فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم كان مما يعدد الله على قريش من نعمته عليهم وفضله ما رد عنهم من أمر الحبشة؛ لبقاء أمرهم ومدتهم فقال تعالى: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل(1) ألم يجعل كيدهم في تضليل (2) وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3) ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف مأكول (5 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت