حدد النبي صلى الله عليه وسلم مصارع القوم يوم بدر فهذا مصرع أبي جهل وهذا مصرع عتبة وهذا مصرع شيبة بن ربيعة ... فما تجاوزوا الأماكن التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟» فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم»
[رواه البخاري]
قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخا وتصغيرا ونقمة وحسرة وندما. عباد الله أين الجبارون؟! وأين ما قصدوا؟! وأين أرباب المعاصي على ماذا وردوا؟! أين قوم نوح وعاد وثمود وقرونا بين ذلك كثيرا سارت بهم الأيام والليالي سيرا حثيثا إلى ربهم وقدمت بهم على أعمالهم (هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ) [مريم: 98]
إذا رأيتم من تطاول على عباد الله وكفر بالله وادعى القوة والجبروت وأنه لا أشد منه فقولوا له: (إن ربك لبالمرصاد) ففعله بقوم عاد هو فعله بك إن لم ترتدع عن بغيك وظلمك وتتوب إلى ربك لقد قتل صاحب يس ظلما وعدوانا فهان الكفرة على ربهم قال تعالى: (وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ) [يس: 28 29]
ودخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض وعقرت ثمود الناقة تعديا لحدود الله فاستحقوا الهلاك قال تعالى: (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها) [الشمس: 14 15]