فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 982

وكان وكيع بدينا ولما قيل له في ذلك قال: لفرحي بالإسلام. وقد يكون الفرح بما ليس بنفع ولا لذة كفرح الصبي بالرقص والعدو وغير ذلك مما يتعبه ويؤذيه وقد يغتم الإنسان بضرر يتوهمه من غير أن يكون له حقيقة وكذلك يفرح بما لا حقيقة له. والفرحة لا تقتصر على الدنيا دون الآخرة قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [آل عمران: 169 170] .

وإذا كان الناس يفرحون بالجاه والمال والسلطان والقبيلة والعشيرة ... ففرحة المؤمن بالإسلام والقرآن والطاعات أعظم وأكبر قال تعالى: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) [يونس: 58]

وقال تعالى: (ويومئذ يفرح المؤمنون(4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم (5 ) )

[الروم: 4 5] .

وذكر جنوح من ضعف إيمانه إفراطا وتفريطا فقال: (وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ) [الروم: 36] .

وقال في معرض الذم: (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ) [آل عمران: 188] .

وقال: (وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ) [الرعد: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت