فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 982

قلت - أي القرطبي: والآية عامة في كل مؤمن ومتق وكافر ومضل. اهـ. وأنا أذكر لك بحول الله وقوته أمورا عامة مجملة ومختصرة تتعلق بمفهوم الولاء والبراء؛ حتى تستبين حجم الغربة ومدى الطغيان المادي المعاصر الذي طرأ على هذا الأصل حتى صار ليس و فيه نصيب. فمن مظاهر

موالاة الكفار:

[1] التشبه بهم في الملبس والكلام وغيرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [رواه أحمد وأبو داود] .

[2] الإقامة في بلادهم وعدم الانتقال منها إلى بلد المسلمين إذا كان يقدر على الهجرة فرارا بدينه؛ لقوله تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما ) [النساء: 97 - 100]

فلم يعذر الله في الإقامة في بلاد الكفار إلا المستضعفين الذين لا يستطيعون الهجرة وكذلك من كان في إقامته مصلحة دينية كالدعوة إلى الله ونشر الإسلام في بلادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت