فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 982

وصاحب الوسوسة يظل يتخوف لعله لم ينطق بهذا الحرف أو لم يخرجه من مخارجه الصحيحة فتبطل بذلك صلاته!! ولو علم يسر الشريعة لما استدخل المشقة والحرج على نفسه فالفاتحة هي الواجبة في الصلاة وما من آية من آياتها إلا وقرئت بأكثر من قراءة بحيث يندر وقوع اللحن فيها كما وضح شيخ الإسلام ابن تيمية ككلمة الصراط تقرأ السراط والزراط وكلمة ملك قرأت مالك أيضا وكلمة عليهم تقرأ عليهم عليهم عليهم ... وهذا من رحمة الله بعباده والإنسان قد لا يحسن أخذ شيء من القرآن ولا يحفظ التشهد فيقرأ مكانها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله واللهأكبر وذلك حتى يتعلم وليس له أن يترك الصلاة والماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران والصلاة التي يغلب عليها الوسواس لا يؤمر العبد بإعادتها حتى وإن خرج منها بنصفها أو ثلثها أو عشرها إذ سماها النبي صلى الله عليه وسلم صلاة وليس للمرء إلا ما عقل من صلاته ولم يأمر صلوات الله وسلامه عليه بإعادة هذه الصلاة كما ورد في مجموع الفتاوى. ولا شك أن التفقه في الدين ومعرفة السنن سبيل قوي للخروج من دائرة الوسوسة فالمسلم الذي يحب النبي صلى الله عليه وسلم ويحرص على متابعته ويعلم أنه كان على الحق المبين والصراط المستقيم وأنه أكمل وأشرف مخلوق وأنه لا يحل مخالفته ولا يتصور الهدى في غير طريقته قال تعالى: (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) [الشورى: 52]

وقال: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) [النساء: 115]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت