[رواه ابن جرير بسند جيد] . إن الشمس لم تطلع من مغربها بعد وما زال باب التوبة مفتوحا فأسلموا وجوهكم و من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله والبدار إلى التوبة قبل حلول النقمة عساها ترد ما قد يرد فإن البر لا يبلى و الذنب لا ينسى والديان لا ينام اعمل ما شئت كما تدين تدان. خامسا: هل لم يبق من علامات الساعة إلا الأشراط الكبرى؟ وهل نترقبها؟ وردت نصوص الشريعة بعلامات الساعة فمنها ما حدث كبعثة النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته وفتح بيت المقدس وطاعون عمواس وانشقاق القمر ونار الحجاز وظهور الفتن وتوقف الجزية والخراج وظهور مدعي النبوة ... ومنها ما يحدث كتداعي الأمم علينا وكثرة الزلازل وقطع الأرحام وزخرفة المساجد والتهاون بالسنن وكثرة الكذب وشهادة الزور وضياع الأمانة وارتفاع الأسافل وذهاب الصالحين وقبض العلم وتقارب الزمان والأسواق وكثرة القتل والشرك وظهور المعازف وكثرة شرب الخمر وظهور الكاسيات العاريات والجلادين الظلمة وانتشار الربا والزنا وظهور الفواحش وكثرة موت الفجأة ... ومنها ما لم يحدث بعد كحسر الفرات عن جبل من ذهب وعودة بلاد العرب مروجا وأنهارا وخروج القحطاني وفتنة الأحلاس ورفع القرآن وظهور المهدي والدجال ونزول المسيح وخروج يأجوج ومأجوج ... والساعة لن تقوم حتى تستوفي جميع الأمارات والعلامات التي وردت في الكتاب والسنة. وقد صرحت نصوص الشريعة بقرب نهاية هذا العالم الدنيوي قال تعالى: (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون(1 ) ) [الأنبياء: 1] وقال سبحانه: (إنهم يرونه بعيدا(6) ونراه قريبا (7 ) ) [المعارج: 6 7]
وقال عز وجل: (اقتربت الساعة وانشق القمر(1 ) ) [القمر: 1] .