فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 982

وثالثة لطبيب وكأنه اكتشف قوة وموجات تصدر مع كل اسم من أسماء الله الحسنى فإذا كرر اسم القوى مثلا 280 مرة كان نافعا وعلاجا لمرض السرطان أو لمرض كذا!! فبدلا من التعبد بالأسماء والصفات والعمل بمقتضاها فرغت هي الأخرى عند الطبيب ومن وافقه من محتواها وصارت التحديدات التي لم يأذن بها الله ولم ترد في كتاب أو سنة فهذا الإسم يقال مائة مرة لمرض كذا وهذا يقال 85 مرة لمرض كذا ولعل الطبيب سيعترض لو زادها الإنسان أو نقصها واحدة!! ولا ندري ماذا سيكون الأمر لو استخدمت الأسماء على النحو الذي ذكره ولم يحدث الشفاء؟! ولا تخلو الصورة من مصيبة فإما أن يكذبه الناس في اكتشافه وهذا أهون وإما أن يصدقوه فتهتز الثقة في أسماء الله تعالى وهذه هي المصيبة الأكبر والأشد وللطبيب صاحب الورقة نقول بالإضافة لما ذكرناه لابد من الإطلاق في مقام الإطلاق والتقييد في مقام التقييد فلو أطلقت الشريعة أمر الإستغفار وقيده إنسان بألف مرة لقلنا له أخطأت وكذلك لو قيدت التسبيح دبر الصلاة بثلاث وثلاثين مرة وقال إنسان سبحوا دبر الصلاة كيفما شئتم وبأي عدد لقلنا له أيضا أخطأت والعبادات - بما فيها الأذكار والأدعية - توقيفية أي تؤخذ دون زيادة ودون نقصان وكان ابن مسعود -]- يقول اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم عليكم بالأمر العتيق ووصف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا» وهم عن علم وقفوا وببصرنا قد كفوا و لو كان الذي عمله الطبيب وغيره خيرا لسبقونا إليه لا ننكر الإختراعات والإكتشافات العصرية بل العلوم النافعة كالطب والهندسة والزراعة ... تؤخذ من كل من أفلح فيها (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) [الإسراء: 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت