فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 982

{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} [الحديد: 16]

قال ابن مسعود: «ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا او بهذه الآية إلا أربع سنين» [رواه مسلم] .

قال الحسن: «استبطأهم وهم أحب خلقه إليه»

وقال ابن مسعود: «فجعل ينظر بعضنا إلى بعض ويقول: ما أحدثنا؟» .

وروي أن المزاح والضحك كثر في أصحاب النبي لما ترفهوا بالمدينة فنزلت الآية ولما نزلت قال:

«إن او يستبطئكم بالخشوع» فقالوا عند ذلك: خشعنا.

وقال محمد بن كعب: كانت الصحابة بمكة مجدبين فما هاجروا أصابوا الريف والنعمة ففتروا عما كانوا فيه فقست قلوبهم فوعظهم الله فأفاقوا.

لابد من سد الذرائع التي تئول بالبلاد والعباد إلى الترف المذموم الذي يجر إلى الذنوب والمعاصي ويورث دمارا وهلاكا وهذا يتطلب منا العودة الصادقة لكتاب الله ولسنة رسول الله علما وعملا واعتقادا وأن نبذل وسعنا في معاني التقدم والتحضر والتطور وفق منهج العبودية بحيث نقيم حضارة على منهاج النبوة فالنعمة لا تطغينا والمصيبة لا تجعلنا نيأس ونقنط من رحمة الله وأن نواجه النعم والغنى بالشكر والفقر بالصبر.

وقد سئل الإمام أحمد: أيكون الإنسان ذا مال وهو زاهد؟ قال: نعم إن كان لا يفرح بزيادته ولا يحزن بنقصانه.

فأخرجوا الدنيا من قلوبكم وضعوها في أيديكم

{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون ياأولي الألباب} [البقرة: 197] .

إن السفر طويل والبحر عميق والعقبة كئود والناقد بصير

{وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان: 63]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت