فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 982

«صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» . وحال الأمة وغربتها وانحرافها عن منهج ربها يعلمه العدو والصديق والكافر والمؤمن ولا يحتاج في معرفته للرؤى والمنامات فهو مشاهد لكل ذي عينين وسمع به القاصي والداني ويكفي عرض النفس والأمة على الكتاب والسنة لنعلم كيف صار الإسلام في واد والمسلمون في واد آخر وهذه الأوضاع البائسة لا يرضى عنها ربنا ولا نبينا صلى الله عليه وسلم ولا مسلم غيور على إسلامه ودينه ولابد من التوبة منها والسعي الجاد لعودة البلاد والعباد إلى دين الله وإلى تطبيق شرع الله ولا يتم ذلك بهذه الأوراق المشبوهة وبما تحتويه من كذب ومخالفات شرعية بل يتطلب حراسا للعقيدة يقظين للثغور التي يحاول الشيطان وأولياؤه أن ينفذوا منها وإذا كان الشيطان لا ينام إذ لو نام لاسترحنا الواجب على أولياء الله أن يخففوا النوم وأن ينتبهوا لحيل ووساوس شياطين الإنس والجن وقد صدرت فتوى عن اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية وتفند مزاعمها. وحري بكل مسلم أن يكون على بصيرة من أمره وأمر الناس وأن نتعلم السنن الشرعية والسنن الكونية فالكل على ثغر من ثغور الإسلام فليحذر أن يؤتى الإسلام من قبله ويهدم الإسلام إذا نشأ فيه من لا يعرف الجاهلية وكان عمر بن الخطاب -]- يقول ولست بالخب (أي الماكر المخادع) ولا الخب يخدعني. قد أصبحت السعادة الدنيوية والنجاة من النار والفوز بالجنة ... مرتهنة بكتابة الورقة ثلاثين مرة مثلا وارتبطت الرغبة والرهبة بتوزيع الأوراق ونشرها وتعلقت القلوب بها من دون الله في جلب النفع ودفع الضر فلا داعي بعد ذلك لصلاة وصيام وزكاة وحج والدين وصلة أرحام ودعاء وإنابة ورجاء ... وأي شيء أخطر على الأمة وعقيدتها من هذه الأوراق وخصوصا والوقت وقت غربة وجهالة والدنيا أشبه بقرية صغيرة فالورقة تصدر من هنا ويتسامع بها كل الناس ولن يخسر الإنسان شيئا إذا طبعها ووزعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت