لقد تمكن النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين يوم الفتح وقال لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء لا تثريب عليكم بعد اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين» . وناظر نصارى نجران ونزل عليه قوله تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا پله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون پله فإن تولوا فقولوا شهدوا بأنا مسلمون ) [آل عمران: 64]
وجاور يهود المدينة وعاهدهم فنقضوا عهده وما دعاهم لصداقة ولا لزمالة أديان فليس من السماحة في شيء أن نخالف هدي نبينا صلى الله عليه وسلم وكيف نركن إلى من حذرنا الله منهم فقال: (ولا تركنوا إلى پذين ظلموا فتمسكم پنار) [هود: 113]
وقال فيهم: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن ستطاعوا) [البقرة: 217] .
وكيف نصادق ونوالي من قال سبحانه فيهم: (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله) [آل عمران: 119]
وكيف نطمئن لقوم (ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل پله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) [الأنفال: 36] .
كيف نخالف كتاب ربنا وسنة نبينا و ونكذب الواقع من حولنا ونحمل السماحة ما لا تحتمل؟!!. نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين وأن يردنا إلى دينه ردا جميلا وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشر يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته ويؤمر فيه بالمعروف وينى فيه عن المنكر هو سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.