وما الذي فعله التتار في بغداد والعالم الإسلامي!! لقد منع الناس من الخروج إلى المساجد طيلة أربعين يوما وكانت أشلاء وجماجم المسلمين أشبه بالجبال. وتاريخ الحملات الصليبية ومحاكم التفتيش مع المسلمين يندى له الجبين بل وتأييد الغرب ليهود وغيرهم خير رد على دعاواهم الزائفة ومناداتهم بحقوق الإنسان والحرية والعدل والمساواة!! لقد استبيحت حرمات المسلمين وصارت دماؤهم هدرا هنا وهناك. ولقد أباد الشيوعيون جيلا مسلما في صحراء سيبريا وكانوا يحكمون بالإعدام على من يحمل مصحفا ويتهمون من يتعلم اللغة العربية. فإذا ما انتقلت إلى الدولة الكمالية الأتاتوركية رأيت إلغاء الخلافة وتحويل البلاد إلى العلمانية وتحويل المساجد إلى متاحف وتحويل اللغة العربية حتى في الأذان إلى اللغة التركية .... وانظر إلى صنيع الهندوس مع المسلمين وقلب صفحات الزمان والمكان ستدرك حتما أن سماحة الإسلام والمسلمين لا مثيل لها عند غيرهم من البشر. هل من الممكن أن يصطلح كل فريق على حقه: إن سماحة الإسلام كمسألة دل عليها الشرع والواقع لا تقبل المزايدة بما عليه الأمم المتحدة من شعارات وهتافات ولا تنخدش بانتقاص الغرب والشرق لسلوكيات بعض المسلمين هنا أو هناك فكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم والوقت وقت غربة وجهالة وعلينا جميعا أن نحتكم لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دون تغيير أو تبديل لشرع الله (قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي) [يونس: 15]
فليس من السماحة أن نحل الحرام أو نحرم الحلال أو أن نتهاون في تطبيق أحكام الشريعة قال تعالى:
(ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على پله الكذب) [النحل: 116]