وهكذا تخرج من أزمة إلى أخرى على مستوى الفرد والدولة وقد تتراكم المشكلات بحيث تصبح أزمة مزمنة شأنها كشأن الأمراض الفتاكة المستعصية تحتاج لطول نفس وصبر كبير والعمل الدءوب على تخفيف الأعراض هذا إن لم نستطع إزالة المرض بالكلية من باب «ما لا يدرك كله لا يترك جله» ونستنقذ ما نستطيع استنقاذه فما لم نستطع تتميمه) 100رضى الله عنه لا نتركه صفرا (فاتقوا الله ما استطعتم) التغابن 16.
وأحيانا قد يلجأ البعض إلى الهروب من المشكلات والأزمات وقد يرجئ حلها وفريق يتعاطى الخمر والمخدرات لنسيانها مما يعقد الأزمة وتستفحل به المشكلة ويكون الشأن كمن يعالج الداء بداء آخر ومن أمثلة ذلك علاج التردي والضعف الاقتصادي بالربويات (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) البقرة 276 (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) البقرة 275
وقد توعد سبحانه أهل الطائف بالحرب - رغم صلاتهم وصيامهم - وذلك لتعاملهم بالربا فقال (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) البقرة 278 279.
ومن أمثلة ذلك الدخول في حرب أو مجاعة أو كرب فتسمع الاستغاثة ودعاء المقبورين (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله) النمل 62