«وكلكم راع ومسئول عن رعيته» (قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها پناس والحجارة) [التحريم:6] «ولن تزول قدما ابن آدم من عند الله حتى يسأل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع» . بل حتى الأسرة التي نحرص على قيادتها بشرع الله قد تجد بعض الأعراف في المطعم والملبس والمسكن تستهوي الزوجة والأولاد تورث نوعا من الطراوة ولكن لا حرمة فيه فإذا وسع الله عليك أوسع وإذا أمسك عنك أمسك ولكن تدرج إذ إخراج الناس عن أعرافهم فيه حرج ومشقة منتفية شرعا والنبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا واختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإذا كان فيه الإثم كان أبعد الناس عنه. وقد نقل الإمام القرطبي في تفسيره أن بنت السلطان قد تحتاج لأكثر من خادم فهل تستوي هي وغيرها وتكلم العلماء على فسخ العقد إذا تزوجته غنيا فافتقر فقد لا تصبر على خشونة الحال وشظف العيش. وعلى كل حال فسدد وقارب وإلا فقد يكون هذا هو حالك مع أسرتك وتتعلل مع نفسك بأن البيئة والنشئة والعرف والعادة قد أورثتك طباعا تتطلب وقتا ومجاهدة لتغييرها فكيف يكون الأمر مع أمة ودولة. فلابد من قراءة السنن الكونية والشرعية
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن پله لمع المحسنين ) [العنكبوت: 69]